محمد بن الحسن الشيباني
30
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قومه ، ويزداد هو سرورا بالعلامة الّتي أخبر بها قومه . فوقع الإمر كما أخبرهم . « 1 » وقوله - تعالى - : وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً ، وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 41 ) : وسبّح « 2 » في هذين الوقتين ؛ أي : صلّ فيهما ، واذكر اللّه - تعالى - واحمده واشكره . تقول : فرغت من تسبيحي ؛ « 3 » أي : من صلاتي . و « العشي » من حيث نزول الشّمس إلى المغيب . و « الإبكار » من طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس . قوله - تعالى - : وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ : قيل في التّفسير : إنّ « الملائكة » هاهنا جبرئيل وحده . « 4 » إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ ؛ يريد : « اصطفاك » لولادته - عليه السّلام - . « 5 » « وطهّرك » من الحيض « والحبل » « 6 » والنّفاس ، وما تلقي النّساء من ذلك . قال ذلك « 7 » الكلبيّ . « 8 » وقال مقاتل : « طهّرك » من الفواحش والإثم . « 9 »
--> ( 1 ) انظر : مجمع البيان 2 / 745 ، تفسير أبي الفتوح 3 / 33 ، تفسير الطبري 3 / 177 - 179 . ( 2 ) ب : وقوله : وسبّح . ( 3 ) ب : سبحتي . ( 4 ) التبيان 2 / 450 . ( 5 ) أ : بولادة عيسى . ( 6 ) ليس في أ . ( 7 ) ليس في أ . ( 8 ) تفسير أبي الفتوح 3 / 36 نقلا عن السدّي . + التبيان 2 / 456 نقلا عن الزجاج . ( 9 ) مجمع البيان 2 / 746 من دون ذكر للقائل .